فوزي آل سيف

328

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

وما خالد يستطعم الماء([153]) فاغرا بعدلك والداعي إلى الموت ينعب هذا والحراس قيام على رأس يوسف، وكانوا حراس خالد، وهم يمانيون، فتعصبوا لخالد ووضعوا نعال سيوفهم في بطن الكميت فوجؤوه بها، قائلين: أتنشد الأمير ولم تستأمره؟! فلم يزل ينزف حتى مات.. رحمة الله عليه([154]). وكما كانت بدايته مع أهل البيت مصاحبا لهم ومدافعا عنهم، ومادحا إياهم، فقد كانت نهايته كذلك، فقد حدث ابنه المستهل أنه لما حضرت الكميت وفاته، أغمي عليه ثم أفاق ففتح عينيه وقال ثلاثا: اللهم آل محمد، اللهم آل محمد، اللهم آل محمد. وقبل أن نطوي هذه الصفحة الطاهرة من حياة بطل من أبطال الرسالة ننقل فقرات من إحدى قصائده (الهاشميات) السابقة.. ألا هل عم في رأيه متأمل وهل مدبر بعد الإساءة مقبل([155]) وهل أمة مستيقظون لرشدهم فيكشف عنه النعسة المتزمل([156])

--> 153 )إشارة إلى خالد القسري عندما خرجت عليه جماعة مسلحة في المدينة، ووصل الخبر إليه وهو يخطب على المنبر، ففزع فزعا شديدا ودهش حتى لم يدر ماذا يقول، فقال: أطعموني ماء!!. 154 )الغدير 2. 155 )ألا أداة استفتاح وعم: من عمى البصيرة. فيقال رجل عم في امره لا يبصره ورجل اعمى في البصر. 156 )المتزمل النائم المتلفف بثيابه والنعسة النومة من النعاس وهو السنة من غير نوم.